تعاليم تربية الإيمان في المدرسة النبوية من خلال النظر في الآيات الأولى من سورة الأنفال

نوع المستند : المقالة البحثیة

المؤلفون

1 طالبة دكتوراه في تخصص الإلهيات_ مجموعة علوم القرآن والحديث، فرع قم، الجامعة الحرة الإسلامية في قم، إيران

2 الأستاذ المشرف والكاتب المسؤول، عضو هيئة التدريس بقسم الإلهيات والمعارف الإسلامية، الجامعة الحرة الإسلامية - فرع قم، إيران

3 الأستاذ المساعد وعضو هيئة التدريس بقسم الفقه ومبادئ القانون الإسلامي، جامعة قم، كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية،

10.22034/dqm.2026.23515.1233

المستخلص

تنمية الإيمان وتقويته تتحقق عمليًا من خلال ذكر الله وتلاوة القرآن الکریم والإستماع إليه والتوكل على الله وإقامة الصلاة والإنفاق. فمن منظور القرآن الكريم، هذه الأمور ليست شكلية فحسب بل تُعدّ في إطار وظيفتها التربوية بشروط دقيقة. أي أن ذكر الله سبحانه وتعالى يعني الخروج من الغفلة ومنح الشرف الوجودي، وتلاوة القرآن الكريم واستماعه هما خلق رابطة بين مصدر الوجود وعامل الطمأنينة القلبية، والتوكل هو إظهار الارتباط الوجودي، والصلاة بمعنى "إقامة الصلاة" أي إقامتها بوعي وكمال، والإنفاق يُفسَّر مقترنًا بالإخلاص والإستمرار والإعتدال. وذلك حيث إنّ نشر هذه التعاليم في سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يدل على الحكمة العملية واهتمامه الجوهري بتثبيت الإيمان من خلال العمل. والنتيجة الأساسية للبحث هي إثبات الترابط والتعزيز المتبادل بين "الإيمان" و"العمل الصالح"، بحيث أن تعزيز أحدهما يقوّي الآخر. وبالطبع، فإن المعرفة الدينية وحدها لا تكفي لتثبيت الإيمان، بل إن الإيمان يبلغ كماله في ضوء العمل والتجربة الدينية. أي أن الإلتزام العملي بالتكاليف الشرعية - الذي يتجلى في إطار التعاليم الخمسة المذكورة - هو شرط ضروري لتعميق الإيمان الأولي وتثبيته. لذا، يهدف هذا البحث بمنهج وصفي تحليلي، مع التركيز على الآيتين 2 و 3 من سورة الأنفال، إلى توضيح طبيعة الإيمان وآليات تعميقه وتقويته في المنظومة التربوية الإسلامية.