القرآن الكريم وآثار الإنابة إلى الله تعالى على الفرد والمجتمع

نوع المستند : المقالة البحثیة

المؤلفون

1 طالب فی مستوی الرابع فی جامعة المصطفی العالمیة

2 استاذ مساعد في تفسیر القرآن، مجمع القرآن و الحدیث، قم، ایران جامعة المصطفی العالمیة

المستخلص

إنّ التوفيق الإلهي أمر مهمّ في جميع جوانب حياة الفرد والمجتمع، وخصوصًا إذا كان التوفيق متعلّقًا بالإنابة والتوبة إلى الله تعالى. فالأفراد الذين وُفّقوا بالإنابة والتوبة يتمتّعون براحة البال وانشراح الصدر، والذين لم يُوفّقوا بالإنابة والتوبة بأسبابٍ قد تكون من أجل يأسهم وقنوطهم من رحمة الله، أو من أجل الران على قلوبهم. يلتجأون إلى التمادي في اقتراف المعاصي أوينتحرون؛ ظنّهم أنّ ذلك يُخلّصهم من آلام الذنوب وتأنيب ضميرهم. إنّ تأثّر الإنابة على المجتمع يجعل أفراده غير غافلين عن الموت وعن السير والسلوك إلى الله تعالى. فرجوعهم إلى الله يمنعهم من طول الأمل في هذه الحياة الدنيا، لأنّ الهدف الأساسي من خلق الإنسان هو أن يسعى ليصل إلى الكمال وإلى  الحياة المستقرّة الخالدة في العالم الأخروي - وإذا نسي الإنسان هذا الهدف الأساسي فقد غفل عن هدفية خلقته. وعند ما يفاجأه الموت من دون استعداد ومن دون زاد ٍفلاينفعه أيّ إعتذارٍ. المنهجَ المختار في هذه المقالة هو الوصفي التحليلي و استفاد من المكتب لجمع المعلومات المتعلّقة بموضوع البحث. وعلى أساس عنوان هذه والنتيجة التي توصّل إليها الباحث هي:إنّ القرآن الكريم ينظر إلى قضيّة ترك الذنوب والأخطاء كقضيّة كليّة اجتماعية من جانب، ومن جانب آخر، ينظر إليها كقضيّة فرديّة، وذلك لكون أضرار الذنوب بعضها يختصّ ضررُها للفرد دون المجتمع، وبعضها تعمّ المجتمع. وإذا ترك الفرد الذنوب والأخطاء سواء كانت أضرارها تخصّه أو تعمّ المجتمع، فقد فعلت الإنابة إلى الله تعالى مفعولَها  عليه حسب منظورالقرآن الكريم، وإلاّ فلا.

الكلمات الرئيسية