إذا أمعنّا النظر في قصص القرآن الکريم نرى اختلافاً في نقل بعض أجزاء القصة الواحدة من سورة لأخرى في عين اتحاد زمان ومكان الحادثة ووحدة المتكلم و هذه المسألة أدّت لقول البعض بشبهة وجود الإختلاف والتناقض في قصص القرآن وهذا المقال يهدف إلى الإجابة على هذه الشبهة عن طريق بيان اقسام الاختلاف و تحليل الآيات.
هناك خمسة أنواع للإختلاف في نقل القصص:الاختلاف في التقديم و التأخير،الإختلاف بالزيادة و النقصان،الإختلاف بالتعريف و التنكير، الإختلاف بإبدال كلمة بأخرى أو إبدال حرف بحرف آخر. و إذا أمعنّا النظر في هذه الأنواع، نجد أن هناك عوامل تبين أن اختلاف التعابير في القصة القرآنية الواحدة لا يعدّ عيباً أو تناقضاً بل إنّه من مزايا القرآن الكريم و دليل إعجازه. و أن اختلاف القصص يعود لأحد العوامل:
1. أن القرآن الکريم يذكر القصة وفقاً لغرض معين و تبعاً لذلك يختلف لفظها من موضع لآخر.
2. أن كل سورة تذكر حلقة من حلقات القصة و توكل بقية الحلقات إلى السور الأخرى و على هذا بعض السور تبين الحلقةبصورة مبهمة و مجملة ثم تأتي السورة الأخرى و تفصل ذلك الإبهام لکي تتضح الحلقة المبهمة في ذهن السامع.
3. استفادةالمتكلم من جميع ظرفية اللفظ و الجمل لإظهار عجز المشركين عن الإتيان بمثله.