تحليل استراتيجي لتنظيم المقاومة الجماعية في ميدان الحرب المعرفية بناءً على القرآن الكريم

نوع المستند : المقالة البحثیة

المؤلفون

1 طالِب دکتوراه في جامعة العلوم والمعارف القرآن الكریم، قم، إيران

2 أستاذ مشارك، جامعة علوم وتعلیمات القرآن، قم، إيران

3 أستاذ مساعد، جامعة علوم وتعلیمات القرآن، قم، إيران

10.22034/dqm.2026.23661.1238

المستخلص

أدّت التطورات التكنولوجية وتوسّع الشبكات الإعلامية إلى انتقال ميدان المواجهات الاستراتيجية من الساحات المادية (الفيزيائية) إلى ساحة الإدراك والهوية، ممّا حوّل "الحرب المعرفية" إلى واحدة من أهم أشكال المعارك المعاصرة. وتعمل هذه الحرب بهدف التلاعب بالإدراك الجماعي، وإضعاف الثقة العامة، وإحداث شرخ في التماسك الاجتماعي. وتتمثل المشكلة الرئيسية لهذا البحث في التساؤل التالي: ما هو النموذج الذي يقدمه القرآن الكريم لتنظيم المقاومة الجماعية في مواجهة التهديدات المعرفية؟ أُنجز هذا البحث وفق مقاربة نوعية (كيفية) ومنهج التحليل المفاهيمي-التفسيري الموضوعي من خلال التحليل المفاهيمي للآيات ذات الصلة والاستعانة بالتفاسير المعتبرة. وتُظهر النتائج أن القرآن الكريم يقدّم نموذجاً منهجياً قائماً على خمسة محاور استراتيجية: 1- تعزيز الرابطة الجماعية المرتكزة على الوعود الإلهية وتحمّل المسؤولية المشتركة؛ 2- تحصين الفضاء التواصلي من خلال مأسسة "القول الأحسن" وإدارة الانفعالات القولية (الخطابية)؛ 3- الانتقال من الافتراق إلى الاشتراك مع التركيز على "كلمة سواء" والحدّ من التحيزات المثيرة للصراعات؛ 4- انسجام القول والعمل بمثابة درع للثقة الاجتماعية ومانع من استنزاف رأس المال المعرفي؛ 5- الانتقال من التعصب إلى التقوى عبر إحلال المعايير الهوياتية الإلهية محل الفوارق القومية والفئوية. ويكمن ابتكار البحث في تقديم إطار متكامل، ومقارن، واستباقي يصوغ التعاليم القرآنية في قالب استراتيجيات قابلة للتنفيذ بهدف التحصين المعرفي للمجتمع، ومن هذا المنطلق يتميز عن الدراسات السابقة التي تناولت غالباً بُعداً واحداً ومحدوداً.