ذكاء الطبیعة من منظور القرآن الكريم

نوع المستند : المقالة البحثیة

المؤلف

عضو هيئة التدريس، أستاذ مشارك، قسم القرآن الكريم والعلوم، مجمع الدراسات العليا للقرآن الكريم والحديث الشريف، جامعة المصطفى العالمية،

10.22034/dqm.2025.22701.1203

المستخلص

لطالما كان تقسيم الطبيعة إلى أجزاء ذكية وغير ذكية تقسيمًا شائعًا في المعرفة البشرية. وقد دفع هذا النوع من النظرة إلى الطبيعة بعض المفسرين إلى تأویل آيات من القرآن الكريم تتحدث عن ذكاء الطبيعة الجامدة. هذا في حين أن النصوص الدينية تُقر بأن الوجود كله ذكي وله فهم وإدراك.إن التأمل في آيات القرآن الكريم يتبين أن الآيات التي تشير إلى ذكاء الظواهر الطبيعية وتتحدث بوضوح عن السجود والتعظيم والطاعة والتواضع للظواهر الطبيعية لا ينبغي أن تفسر على خلاف ظاهرها. فاستنطاق القرآن الكريم والاهتمام بحجیة ظواهر الآيات من ناحية و عدم وجود سبب كاف لرفض ظاهر الآيات من ناحیة اخری، يدل على أن ظواهر الطبیعة كالبشر، قبلوا ربوبية الله بذكاء واختيار، و يسبحونه ويحمدونه ويسجدون له بارادة و اختیار؛ إنهم محاورو الله، ويكملون بإرشاده، وهم متواضعون أمامه. ومن الواضح أن هذا الذكاء يتم بطريقة لا يمكن للناس العاديين فهمها. و إن هيمنة هذا الموقف على الدراسات التجريبية سوف تكشف عن أبعاد جديدة للحقيقة، وسوف تؤدي إلى نوع مختلف من التفاعل مع الطبيعة.

الكلمات المفتاحية: القرآن الكريم، ذكاء الکائنات، مستندات قرآنیة