نقد للاستعمار وتقابله مع المهدوية بناء على آيات القرآن الكريم

نوع المستند : المقالة البحثیة

المؤلفون

1 دانشکده الهیات، دانشگاه آزاد اسلامی، واحد کرج، کرج، ایران

2 الجامعة الإسلامية الحُرّة، فرع كرج، إيران.

10.22034/dqm.2025.22528.1196

المستخلص

في تاريخ الفكر الإسلامي المعاصر شكّل الاستعمار والمهدوية كقوتين متقابلتين تأثيراً بالغاً على الهوية الدينية والسياسية للمجتمعات المسلمة. إذ مثل الاستعمار رمزاً للهيمنة والاستكبار العالمي، وسعى عبر أدوات مثل فرض الثقافة وتحريف المعتقدات الدينية وإثارة الفرقة وخلق الطوائف، إلى إضعاف أسس العقيدة الإسلامية والتحكم في المجتمعات المسلمة. في المقابل، تُعد المهدوية واحدة من أهم العقائد الإسلامية، حيث تمثل أملاً إلهياً لإقامة العدل العالمي وتُشكّل دافعاً للمقاومة الفعالة في مواجهة الظلم والهيمنة. تستند هذه الدراسة إلى المنهج الوصفي، التحليلي مع الاعتماد على التحليل الموضوعي لآيات القرآن الكريم، لاستكشاف أبعاد هذا التقابل المفاهيمي والوظيفي. يقدم القرآن الكريم، عبر تأكيده على السنّة التاريخية لغلبة المستضعفين على المستكبرين، في العديد من آياته، إطاراً إلهياً للتعامل مع الظلم والاستضعاف والاستكبار. تُظهر النتائج أن التعاليم القرآنية حول المهدوية، تتجاوز كونها مجرد عقيدة غيبية، لتمثل نموذجاً فعالاً لتنظيم المقاومة والسعي نحو العدالة في مواجهة الاستعمار. كما أن السنّة التاريخية لاستغلال المستعمرين لخلق الطوائف وتحريف مفهوم المهدوية، لعبت دوراً محورياً في مواجهة الصحوة الإسلامية. وتخلص هذه الدراسة إلى أن التقابل بين الاستعمار والمهدوية لم يبقَ محصوراً في الإطار النظري، بل تجلّت آثاره الملموسة في تاريخ النضالات ضد الاستعمار، خاصة في العالم الشيعي. وبناءً عليه، يمكن اعادة القراءة القرآنية للمهدوية كاستراتيجية ثقافية، سياسية لتعزيز الهوية الإسلامية والمقاومة الحضارية في مواجهة أشكال الهيمنة الحديثة.